شرط المتبايعان الخيار له فأمضاه ، أمّا فيه فإن عنده إن كانت الشفعة مترتّبة على اللزوم بمعنى إن شرطنا انّها لا تثبت إلّا في البيع اللازم ، فكذلك انّ اختيار الإمضاء قبل ثبوت شفعته.
وإن قلنا : إنّها تابعة لمطلق البيع ، سواء كان لازما لا خيار فيه أو غير لازم ، كالبيع المشتمل على الخيار فإنّه إذا اختار إمضاء البيع سقطت شفعته ، لأنّ الشفعة على الفور ، وقد اختار إمضاء البيع قبل المطالبة بها ، وأيضا فإن رضي بالبيع بعد ثبوت حقّه فكان ذلك رضا منه لسقوط حقّه من الشفعة. وللأصحاب خلاف في ذلك.
فمنها : لو كان وكيلا قال الشيخان (١) ، وابن إدريس (٢) : لا تبطل شفعته بذلك ، سواء كان وكيلا للبائع في بيع الشقص المشفوع أو للمشتري في شرائه ، كما قاله المصنّف هنا. وقال في مسائل خلافه : تبطل (٣).
ومنها : لو شهد على البيع قال الشيخ في النهاية : تبطل شفعته (٤) ، وتبعه ابن حمزة (٥). وقال ابن إدريس : لا تبطل (٦).
ومنها : لو بارك قال في النهاية : إذا بارك للبائع فيما باع أو المشتري فيما اشترى بطلت شفعته (٧).
__________________
(١) المقنعة : كتاب التجارة باب الشفعة ص ٦٢٠ ، النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الشفعة ج ٢ ص ٢٣١.
(٢) السرائر : كتاب المتاجر باب الشفعة ج ٢ ص ٣٩٤.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل العشرون في الشفعة ص ٤٠٧ س ١٩.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الشفعة ج ٢ ص ٢٣٠ ـ ٢٣١.
(٥) الوسيلة : كتاب البيع باب الشفعة ص ٢٥٨.
(٦) السرائر : كتاب المتاجر باب الشفعة ج ٢ ص ٣٩٣.
(٧) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الشفعة ج ٢ ص ٢٣٠ ـ ٢٣١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
