والثاني ـ أعني الأخذ عند الأجل ـ قول الشيخ في المبسوط (١) والخلاف (٢) حيث خيّر الشفيع بين الأخذ بالثمن حالّا في الحال وبين الصبر إلى الأجل.
قوله رحمهالله : «ولو وقّفه المشتري أو جعله مسجدا أو وهبه فللشفيع إبطال ذلك كلّه والثمن للواهب أن يأخذه إن لم تكن لازمة ، وإلّا فإشكال».
أقول : أمّا رجوع الواهب في الثمن على تقدير أن لا تكون الهبة لازمة فظاهر ، لأنّ له أن يرجع في الأصل وهذا عوضه فيكون له أن يأخذه ، وأمّا على تقدير لزومها بأن كانت هبة لذي الرحم ـ مثلا ـ أو معوّضا عنها ففي جواز أخذ الثمن (٣) إشكال.
ينشأ من بطلان الهبة بأخذها بالشفعة فيكون الثمن للواهب.
ومن حيث إنّها لازمة من طرفه ، وهذا الثمن عوض عين ليس له الرجوع فيها فلم يكن له الرجوع في عوضها.
قوله رحمهالله : «وإن كان بفعل المشتري بعد المطالبة ضمن المشتري على رأي».
أقول : يريد أنّه لو تعيّب المشفوع بفعل المشتري بهدم أو غيره بعد المطالبة
__________________
(١) المبسوط : كتاب الشفعة ج ٣ ص ١١٢.
(٢) الخلاف : كتاب الشفعة المسألة ٩ ج ٣ ص ٤٣٣.
(٣) في ج : «العوض».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
