وإن فسخ قبله فلا حقّ للبائع ، وفي المشتري إشكال».
أقول : قد ثبت انّ الخيار لا يمنع من استحقاق الشفعة ، فحينئذ المبيع الذي تعلّق به الخيار لا يمنع تعلّق الخيار به من أخذه ولا من الأخذ به ، امّا من أخذه فلما تقدّم. وامّا من الأخذ به فكما إذا اشترى زيد شقصا في شركة عمرو وشرط البائع الخيار لنفسه فباع الشريك ـ الذي هو عمرو ـ حصّته على خالد كان لزيد ـ أعني المشتري الأوّل ـ أن يأخذ من المشتري الأخير ـ أعني خالدا ـ بالشفعة ، لأنّ زيدا كان مالكا عند شراء خالد من عمرو ، وإن كان للبائع على زيد أن يأخذ ما اشتراه بالخيار الذي شرطه لنفسه فظهر معنى قولنا : لا يمنع من الأخذ به. فإذا فسخ البائع على زيد البيع وأخذ منه المبيع فإن كان الفسخ بعد أن أخذ زيد المشتري المشفوع من خالد فالمشفوع له بحقّ شفعته ، لأنّه أخذه بشفعة مستحقّة له بسبب الشركة عند البيع والأخذ بالشفعة ، وإن كان الفسخ قبل أن يأخذ بالشفعة فليس للبائع الأخذ بالشفعة ، لأنّه لم يكن مالكا عند البيع ، وفي استحقاق زيد المشتري إشكال.
ينشأ من كونه شريكا عند البيع بحصّة مشاعة يستحقّ بها الشفعة فكان المشفوع له.
ومن زوال سبب الاستحقاق ـ أعني الملك ـ بسبب فسخ البيع وأخذ البائع له.
قوله رحمهالله : «فلا تثبت لغير الشريك الواحد على رأي».
أقول : ذهب أكثر فقهاء الإمامية الى أنّ الشفعة لا تثبت مع زيادة الشركاء
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
