بفساد البيع أو عالما واستوفاه المشتري رجع عليه بها ، لأنّه استوفى ما دخل في ملك البائع بغير إذنه فكان له الرجوع بها عليه. أمّا لو فاتت المنافع في يده من غير استيفاء فهل يضمنها المشتري للبائع؟ فيه إشكال.
ينشأ من كونها مضمونة على المشتري ، لأنّها منفعة غير مضمونة فكانت مضمونة عليه كالأصل.
ومن انّ علم البائع بفساد البيع وعدم المطالبة بالعين يقتضي رضاه بكونها في يد المشتري فلا شيء له ، وحينئذ يضمن ما فات من المنافع من غير استيفائه لها ، لأنّ تلف المنافع حينئذ يكون باختياره.
قوله رحمهالله : «ولو قيل : يرجع بالثمن مع وجوده كان حسنا».
أقول : يريد انّه إذا اشترى من الغاصب عالما بالغصب لم يرجع على البائع بسبب رجوع المالك عليه بالعين أو عوضها. واستحسن المصنّف الرجوع بالثمن لو كان موجودا ، لأنّه عين ماله لم ينتقل عنه بالبيع الفاسد ، وقد تقدّم ذكر ذلك في البيع.
قوله رحمهالله : «وقيل : ولو خيف سقوط حائط أسند بجذع الغير».
أقول : القائل بذلك هو الشيخ فإنّه قال في المبسوط : إذا خاف وقوع حائط جاز له أن يأخذ جذع غيره بغير إذنه فيسنده به (١).
__________________
(١) المبسوط : كتاب الغصب ج ٣ ص ٨٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
