ويحتمل ضعيفا عدم الضمان ، لأنّه قد انعقد حرّا ولحقّ بالواطئ الجاهل ، وانّما يلزمه قيمته يوم سقوطه حيّا ، وهذا قد سقط ميّتا فلا يكون مضمونا لمالك الجارية.
قوله رحمهالله : «وبالعكس تحدّ هي دونه ولا مهر على إشكال».
أقول : يعني لو كانت هي عالمة بالتحريم وهو جاهل به حدّت هي حدّ الزنا دون الواطئ فإنّه يسقط عنه لجهله ، ولا مهر على إشكال.
ينشأ من انّ النهي عن مهر البغايا.
ومن كونه حقّا للسيد لا يسقط عن ذمّة الواطي برضاها. والأوّل مذهب ابن إدريس (١).
قوله رحمهالله : «وفي تعدّده بتعدّده مع الاستكراه نظر».
أقول : يريد وفي تعدّد المهر يتعدد الوطء مع الاستكراه نظر.
ينشأ من انّ الوطء المتكرر لا يستدعي أكثر من مهر واحد ، كما لو تزوّجها بعقد فاسد فإنّه لا يلزمه أكثر من مهر واحد وان تعدّد الوطء.
ومن أنّ الإكراه سبب لوجوب مهر المثل فيتعدّد بتعدّد السبب ، بخلاف العقد الفاسد لاستناده إلى الشبهة الواحدة ، فلا تعدّد فيه لاتحاد سببه.
قوله رحمهالله : «وفي رجوع المشتري بقيمة منفعة استوفاها خلاف».
__________________
(١) السرائر : كتاب المتاجر باب الغصب ج ٢ ص ٤٨٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
