أقول : أمّا ذكر الخلاف فيأتي في باب النكاح ، وأمّا احتمال وجوب أكثر الأمرين من الأرش والعشر فلما قلناه في الجناية على العبد المغصوب بما فيه مقدّر فإن هذا يجري مجراه ، إذ على تقدير زيادة العشر على أرش النقص للمالك المطالبة به ، لأنّه مقدّر شرعي على ذلك الفعل ، وأمّا على تقدير العكس فلنقصان قيمة العين المغصوبة بجناية صدرت من الغاصب ، هذا إذا وطأها من غير عقد. أمّا لو عقد عليها جاهلين بالتحريم كان العقد باطلا ، فلا يثبت به المسمّى بل مهر المثل ، والغاصب يلزمه أكثر الأمور الثلاثة لما قلناه.
قوله رحمهالله : «أمّا لو سقط ميّتا فإشكال ، ينشأ من عدم العلم بحياته ، ومن تضمين الأجنبي ، أمّا لو وقع بجنايته فالأقوى الضمان».
أقول : قد ذكر في الكتاب انّه إذا حملت من الغاصب بوطئه لها جاهلين كان عليه قيمة الولد يوم سقوطه حيّا ، فلو سقط ميّتا فإمّا أن يكون بغير جناية أو بجناية من الأجنبي أو من الغاصب ، فإن سقط بغير جناية فقد ذكر في ضمان الغاصب إشكالا.
منشأه من عدم العلم بجناية فلا يكون مضمونا.
ومن كونه مضمونا على الأجنبي لو وقع بجنايته ، وإن كان وقوعه من الأجنبي ضمنه كما ذكر في الكتاب أيضا ، وإن كان بجناية الغاصب فإن قلنا : يضمن الغاصب وإن لم يكن بجنايته ضمنه هنا قطعا ، وإن قلنا : لا يضمنه فهاهنا الأقوى عنده الضمان ، لأنّ هذه الجناية لو صدرت من الأجنبي ضمنها المغصوب منه فكذا لو صدرت من الغاصب.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
