أقول : أمّا وجه احتمال المثل فلأنّه من ذوات الأمثال ، فلا اعتبار بالقيمة السوقية عند وجود المثل ، كما لا اعتبار به عند وجود العين ، ألا ترى أنّه لو غصبه ماء في مفازة ثمّ حصل على النهر مع وجود الماء بعينه فإنّه إنّما يلزمه ردّه لا غير.
وأمّا احتمال قيمته في مثل تلك المفازة فلنفرض أنّ للمكان أو للزمان مدخلا في القيمة فكانا معتبرين فلا يبرأ إلّا بمثل المغصوب في مثل تلك المفازة أو ذلك الزمان.
قوله رحمهالله : «ولو تعذّر المثل إلّا بأكثر من ثمن مثله ففي وجوب الشراء نظر».
أقول : منشأه من انّه قادر على الشراء لما وجب عليه فوجب الشراء.
ومن لزوم الضرر لجواز معاندة البائع وطلب أضعاف الثمن ، وهو منفي ، للخبر (١).
قوله رحمهالله : «ولو أبق العبد ضمن في الحال القيمة للحيلولة ، فإن عاد ترادّا ، وللغاصب حبس العبد الى أن يردّ القيمة على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من أنّه قبض عوضه فكان له الامتناع من تسليمه حتى يسلم إليه العوض ، كالبائع له الامتناع من تسليم المبيع حتى يقبض الثمن وبالعكس.
ومن أنّه ملك المغصوب منه وليس رهنا فليس له حبسه.
قوله رحمهالله : «فإن تلف العبد محبوسا فالأقرب ضمان قيمته الآن واسترجاع الاولى».
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : باب ميراث أهل الملل ح ٥٧١٨ ج ٤ ص ٣٣٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
