ومن أنّه آجره بعمل يستأجر على مثله ، ولم يقصد العامل التبرّع به.
والمصنّف اختار انّه إن استدعى مجّانا فلا اجرة له ، وذلك ظاهر ، لأنّه غير صورة النزاع ، فإن القائل (١) لو قال لغيره : أريد منك إن تردّ ضالّتي ولا اجرة لك فردّها لم يكن له اجرة قطعا.
قوله رحمهالله : «ولو ردّ من أبعد لم يستحقّ أزيد ، بل المسمّى إن دخل الأقلّ دون ضدّ الجهة على الأقوى».
أقول : لأنّه على تقدير اتحاد الجهة يكون قد عمل العمل المجعول عليه وزيادة فله اجرة العمل المشروط عليه ، ولا شيء له عن الزيادة للتبرّع بها. وأمّا على تقدير تضادّ الجهة فلأنّه لم يعمل ما شرط عليه ، كقوله : من ردّه من الجانب الغربي فجاء به من الشرقي.
قوله رحمهالله : «ولو لم يجده في المعيّن فإشكال».
أقول : المراد إذا أمره بالسعي إلى موضع معيّن ليردّ عبده بقدر معيّن فمضى العامل الى المكان المعيّن فلم يجده فيه ففي استحقاقه المسمّى إشكال.
ينشأ من أنّه فعل ما شرطه عليه ، وهو السعي الى ذلك الموضع المعيّن لردّه فلم يجده فيه.
ومن أنّ الجعل في مقابلة مجموع الردّ وقطع المسافة المعيّنة ولم يحصل.
__________________
(١) في ق ١ ، م ١ : «العامل».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
