تماما استحقّ الجميع ، وإلّا فبالنسبة.
قوله رحمهالله : «ولو بذل جعلا غير معيّن ـ كقوله : من ردّ عبدي فله شيء ـ لزمه اجرة المثل ، إلّا في ردّ الآبق أو البعير ، ففي ردّه من المصر دينار ، ومن غير مصره أربعة دنانير ، وإن نقصت قيمة العبد أو البعير فإشكال».
أقول : منشأ الإشكال من حيث إنّه تقدير شرعي ، فكان يستحقّه العامل مطلقا.
ومن انّ الشارع بنى على الغالب من عدم قصور قيمة العبد أو البعير عن أربعة دنانير ، أمّا على تقدير القصور فيعلم انّ الشارع لم يوجب للعامل على المالك زيادة على ما يملكه.
قوله رحمهالله : «ولو استدعى الردّ ولم يبذل اجرة فالرادّ متبرّع على إشكال ، أقربه ذلك إن استدعى مجّانا».
أقول : إذا استدعى صاحب الضالة من غيره الردّ ، بأن قال له : ردّ ضالّتي ولم يعيّن له جعلا معلوما ولا مجهولا فهل يكون العامل إذا ردّها متبرّعا لا اجرة له أو يكون له الأجرة؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ الأصل براءة الذمّة من الأجرة ، حيث لم يبذلها وانّما طلب منه الردّ فأجابه فيكون متبرّعا لا اجرة له.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
