لأنّا نقول : إنّ المباشرة ضعفت بالإذن السابق فكان السبب لفوته أولى بالضمان.
قوله رحمهالله : «ولو هدمه فالأقوى الأرش».
أقول : إذا هدم أحد الشريكين الحائط المشترك بينه وبين شريكه بغير إذنه قال الشيخ في المبسوط : كان عليه إعادته كما كان (١).
والأقوى عند المصنّف الأرش ، لأنّه نقص دخل على ذلك بإتلاف بعض الآلات أو تعيّبها أو تفرّقها فكان ضامنا ، لقيمة ما نقص من حصّة شريكه ، وذلك هو الأرش.
قوله رحمهالله : «إذا استحقّ وضع خشبة على حائط فسقطت أو وقع الحائط استحقّ بعد عوده الوضع بخلاف الإعارة ، ولو خيف على الحائط السقوط ففي جواز الإبقاء نظر».
أقول : منشأ من أنّه إبقاء لحقّ فكان له ذلك.
ومن استلزامه سقوط الحائط ، وهو إضرار بالغير مع اقتضائه زوال جذوعه فلا فائدة في إبقائه ، بل هو مجرّد إضرار بالغير.
قوله رحمهالله : «لو وجد بناءه أو خشبة أو مجرى مائه في ملك غيره ولم يعلم سببه فالأقرب تقديم قول مالك الأرض والجدار في عدم الاستحقاق».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الصلح ج ٢ ص ٣٠٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
