أقول : هذا قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : يحكم بها لأقواهما يدا وآكدهما تصرّفا وهو الراكب. قال : وقيل : إنّها تجعل بينهما نصفين ، وهو الأحوط (١).
وقال في الخلاف : يجعل بينهما نصفين (٢) ، وهو قول ابن إدريس (٣).
قوله رحمهالله : «والأسفل أولى من مدّعي الغرفة بسبب فتح الباب إليه ، ومع التصرّف إشكال».
أقول : ينشأ من أنّها متّصلة بملك الأسفل ، لأنّها علوّ ملكه فيقضى له بها.
ومن كونها في يد الغير مع وجود الباب إليه ، واليد تقتضي الملكية.
قوله رحمهالله : «ولو خرجت أغصان الجار إليه ـ إلى قوله : ـ فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صحّ مع تقدير الزيادة ، أو انتهائها ، والمدّة ، وكذا الإبقاء في الهواء على الأقوى».
أقول : منع الشيخ رحمه من جواز الصلح على الإبقاء في الهواء ، فقال : لو صالحه على إبقاء الغصن البارز الى ملك الغير في الهواء لم يصحّ إن كان رطبا ، لأنّه يزيد في كلّ حال ولا يعرف قدره ، وكذا إن كان يابسا ، لأنّه بيع الهواء من غير قرار ، وذلك لا يجوز (٤). واعترض عليه بما تقدّم من أنّ الصلح عقد مستقلّ وليس بيعا.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٩٦ ـ ٢٩٧.
(٢) الخلاف : كتاب الصلح المسألة ٥ ج ٣ ص ٢٩٦.
(٣) السرائر : باب الصلح ج ٢ ص ٦٧.
(٤) المبسوط : كتاب الصلح ج ٢ ص ٣٠٣ ـ ٣٠٤ مع اختلاف في العبارة.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
