قوله رحمهالله : «ولو باعه عبدا بشرط الإعتاق بثمن في ذمّته فإن أبطلنا التصرّفات فالأقوى بطلان البيع».
أقول : هذا تفريع على ما تقدّم من بطلان تصرّفات المفلس في الحال أو إيقافها ، وهو أنّه لو باعه واحد عبدا بثمن في ذمّته وشرط عليه عتقه في نفس عقد البيع فإن قلنا : إنّ تصرّفاته باطلة فالأقوى عند المصنّف بطلان البيع ، لأنّه شرط عليه فيه شرطا يتعذّر حصوله ، فإن البيع يقتضي تملّكه للمبيع ، وكلّ ما يدخل في ملكه يتعلّق به حقوق الغرماء ويحجر عليه فيه ، فلو أعتقه لكان باطلا ، وإن قلنا : يكون موقوفا آخر فإن فضل جاز عتقه بالشرط ، وإن قصر احتمل صرفه في الدين ، لأنّه مال لمديون محجور عليه فوجب صرفه في الدين ، وعدمه لتعلّق حقّ الله تعالى أو حقّ البائع به.
والأقوى عند المصنّف عتقه في الحال ، لأنّه وجب عليه بالشرط ، ولم يزاحم الغرماء فيه ، لأنّه اشتراه بمال في ذمّته لا من أمواله التي حجر عليه فيها ، فلم يكن قد تعلّق به حقوقهم ، وقد بيّنا فيما تقدّم انّ العتق المشترط في البيع حقّ للبائع له المطالبة به.
قوله رحمهالله : «ومع عدم القبول إن فضلت دفعت الى المقرّ له قطعا ، بخلاف البيع فإنّ فيه إشكالا».
أقول : يريد انّه لو أقرّ بعين هل يقبل أم لا؟ فيه إشكال.
منشأه ما ذكره المصنّف في الكتاب من الإقرار بالدين ، وهو انّه قد تعلّقت حقوق
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
