الجاني أو لا ، ولا يضمنون الدين ، وهو قول المصنّف.
قوله رحمهالله : «أمّا لو صادف المال في الحال فإن كان مورده عين مال كالبيع والهبة والرهن والعتق احتمل البطلان من رأس والإيقاف».
أقول : يريد انّه لو تصرّف المحجور عليه للفلس في شيء من أمواله ، فإن كان تصرّفه في عين مال كما إذا باع شيئا منها أو وهبه أو رهنه أو أعتق نسمة منها احتمل فيه وجهان ، أحدهما : البطلان ، لأنّه محجور عليه فيها ، ولتعلّق حقوق الغرماء بها ، فكان تصرّفه باطلا. والإيقاف ، لإمكان أن تفضل تلك العين ، إمّا بأن يرتفع سعر أمواله فيفضل عن ديونه ، أو يبرئه بعضهم من دينه ، أو يعاوض عليها بشيء يسير فتبيّن بذلك عدم تعلّق حقوق الغرماء بها ، وحينئذ لا يكون المانع من التصرّف فيها معلوم الحصول فيكون موقوفا.
والشيخ في المبسوط (١) ذكر الوجهين وقوّى البطلان.
وابن الجنيد قال : إن فلس أحد وعلم انّ بعد إفلاسه وقبل إيفاء الحاكم أمواله الغرماء قد كان أتلف شيئا بغير عوض من صدقة أو عتق أو نحو ذلك كان باطلا ، لأنّه كان فعل ذلك في مال غيره ، وان فعل شيئا من ذلك بعوض أو بغير عوض بعد إيفاء الحاكم ماله لم ينفذ ، إلّا أن يكون في مال المحجور عليه زيادة على قدر ما عليه من الدين ، فيكون ذلك ممضى بعد استيفاء الغرماء (٢).
__________________
(١) المبسوط : كتاب المفلس ج ٢ ص ٢٧٢.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل الخامس في المفلس ص ٤٢٨ س ٣٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
