والثمرة المتجدّدة بعد الموت أو نتاج الدابة بعده؟ الأقرب عند المصنّف المنع ، لأنّ التركة مملوكة للورثة ، وهذه نماء ملكهم ، ولم تكن داخلة في ملك الميّت.
واعلم انّ المصنّف بنى ذلك على مذهبه من أنّ التركة تنتقل إلى الورثة بموت الموروث ، سواء كان عليه دين أو لا ، خلافا للشيخ حيث جعل تركة المديون في حكم مال الميّت (١) ، فعلى هذا القول ينبغي أن تتعلّق الديون بالمتجدّدات من الأشياء المذكورة كالأصل.
قوله رحمهالله : «وتحتسب من التركة الدية في الخطأ والعمد إن قبلها الوارث ولا يلزمه ذلك ، وان لم يضمن الدين على رأي».
أقول : إذا قتل المديون عمدا هل لوارثه أن يقتصّ أم لا؟ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : ليس لأوليائه القود إلّا أن يضمنوا الدين عن صاحبهم ، وهو قول الشيخ في النهاية (٢) ، وأبي الصلاح (٣) ، وابن البرّاج (٤).
الثاني : إن بذل القاتل الدية لم يكن للأولياء القود إلّا بعد ضمان الدين ، وان لم يبذلها جاز ، وهو قول أبي منصور الطبرسي (٥).
الثالث : قول ابن إدريس (٦) انّه لهم القود ، ولا يلزمهم قبول الدية ، سواء بذلها
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض ج ٣ ص ١٧١.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الديون باب قضاء الدين عن الميّت ج ٢ ص ٢٩.
(٣) الكافي في الفقه : فصل في القرض والدين ص ٣٣٢.
(٤) المهذّب : كتاب الإقرار في الاعراض بعد الإقرار ج ١ ص ٤٢٠.
(٥) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل الأوّل في الديون ص ٤١٣ س ٢١.
(٦) السرائر : كتاب الديون باب قضاء الدين عن الميّت ج ٢ ص ٤٩ ـ ٥٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
