قوله رحمهالله : «وهل يشترط استغراق الدين؟ إشكال».
أقول : على تقدير القول بأنّه بمنزلة تعلّق الدين بالرهن وانّه ليس له التصرّف في التركة قبل القضاء هل يشترط في منعه أن يكون الدين مستغرقا للتركة أم لا؟ الأقرب عند المصنّف أنّه يشترط ، لأنّه تصرّف لا ينافي قضاء الدين ، ولأنّه يلزم انّ من ترك ألف دينار وعليه درهم انّه لا يجوز لوارثه الصدقة بحبّة منها قبل قضاء الدرهم ، وهو في غاية البعد ، ومانع أن يلتزم ذلك ، كما لو كان الجميع رهنا.
قوله رحمهالله : «فإن تلف الباقي قبل القضاء ضمن الوارث ، فإن أعسر فالوجه أنّ للمدين الفسخ».
أقول : هذا تفريع على ما اختاره من عدم اشتراط الاستغراق في جواز تصرّف الوارث ، وهو انّه لو تصرّف بأن باع شيئا منها وتلف باقي التركة قبل القضاء كان ضامنا ، فإن كان معسرا فالوجه انّه يتسلّط صاحب الدين على إبطال البيع ، لأنّ المبيع تركة للمديون قبل تعلّق دينه به ، وانّما سوّغنا له التصرّف بشرط أن يتعقّبه القضاء من الباقي ولم يتحقّق الشرط.
قوله رحمهالله : «وهل تتعلّق حقوق الغرماء بزوائد التركة كالتكسّب والنتاج والثمرة؟ الأقرب المنع».
أقول : هل تتعلّق ديون المتوفى بزيادة تركته مثل كسب العبد بعد موت مولاه
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
