أقول : اختلف أصحابنا أيضا في إقرار المريض في مرض الموت على أقوال خمسة :
أحدها : انّه ماض من الأصل ، سواء كان متهما أو لا ، وسواء كان لأجنبي أو لوارث ، وهو قول سلّار (١) ، وابن إدريس (٢).
الثاني : انّه ماض من الثلث مع التهمة ، ومن الأصل مع عدمها ، كما اختاره المصنّف وهو قول الشيخ في النهاية (٣) ، وابن البرّاج (٤).
الثالث : انّه إن كان للوارث كان من الثلث بمنزلة الوصية من غير اعتبار التهمة وعدمها ، وهو قول ابن بابويه في المقنع (٥).
الرابع : إن كان لأجنبي فهو من الأصل ، وإن كان لبعض الورثة كان كالوصية يمضي من الثلث مع التهمة ، وهو قول ابن حمزة (٦).
الخامس : إن أقرّ بدين قبل مطلقا من غير تقييد تهمة أو لا ، وسواء كان لوارث أو أجنبي ، وإن أقرّ بعين وإن لم يكن متّهما فكذلك سواء كان لوارث أو لأجنبي ، وإن كان متّهما لم يقبل فيهما ، وهو قول المفيد فإنّه قال : إقرار العاقل في مرضه للوارث والأجنبي سواء وهو ماض واجب لمن أقرّ له به ، وإذا كان على الرجل دين معروف
__________________
(١) المراسم : ذكر الإقرار ص ٢٠١.
(٢) السرائر : كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض والهبة ج ٣ ص ٢١٧.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض والهبة ج ٣ ص ١٦٧.
(٤) المهذّب : كتاب الوصايا باب ما يصحّ من الوصايا وما لا يصحّ ج ٢ ص ١٠٥.
(٥) المقنع : كتاب الوصايا ص ١٦٥.
(٦) الوسيلة : فصل في بيان أحكام الوصية وما يتعلّق بها ص ٢٧٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
