قوله رحمهالله : «ويحجر على المريض في التبرّعات ـ الى قوله : ـ فلا تمضي إلّا في ثلث تركته ، وان كانت منجزة على رأي».
أقول : اختلف أصحابنا في التصرّفات الصادرة من المريض إذا اتفق الموت في ذلك المرض وكان متبرّعا بها منجزّة ، فقال جماعة : انّها من أصل تركته ، وهو مذهب المفيد في المقنعة (١) ، والشيخ في النهاية (٢) ، وابن البرّاج (٣) ، وابن إدريس (٤).
وقال آخرون : إنّها من ثلث التركة ، وهو قول محمد بن بابويه (٥) ، وابن الجنيد (٦) ، والشيخ في المبسوط (٧) والظاهر من كلامه في الخلاف (٨). واختاره المصنّف فيكون محجورا عليه فيما زاد على الثلث عندهم.
قوله رحمهالله : «وإقراره كذلك إن كان متهما ، وإلّا فمن الأصل ، سواء كان لأجنبي أو لوارث على رأي».
__________________
(١) المقنعة : كتاب الوصية باب الوصية والهبة في المرض ص ٦٧١.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الإقرار بالوصية في المرض والهبة ج ٣ ص ١٧٦ ـ ١٧٧.
(٣) المهذّب : كتاب الإقرار في منجزّات المريض ج ١ ص ٤٢٠.
(٤) السرائر : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها وما لا يصحّ ج ٣ ص ١٩٥.
(٥) الهداية : باب الوصايا ص ٨١.
(٦) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العطايا الفصل الخامس في الوصايا ج ٢ ص ٥١٤ س ٢١.
(٧) المبسوط : كتاب الوصايا ج ٤ ص ٤٤.
(٨) الخلاف : كتاب الوصايا المسألة ١٢ ج ٢ ص ٣١٢ (طبع إسماعيليان).
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
