عليه قطعا. فهل يقتصر على ترك ما يندفع به الحرج من المحتملات فيأتي بالباقي ، أو يقتصر في الإتيان بواحد من المحتملات ويترك الباقي الزائد على ما يندفع به الحرج؟ وجهان :
أوجههما : الأوّل ؛ لعدم الدليل على الخروج عن مقتضى قاعدة الاحتياط اللازم في غير ما يندفع به الحرج ، بعد ظهور كلماتهم في عنوان الشبهة الغير المحصورة في التحريميّة على تقدير تسليم مساعدتها على الوجه الثاني في تلك الشبهة.
وأمّا ما أفاده في « الكتاب » وجها للثاني ، بقوله : ( من أن التكليف بإتيان الواقع ساقط ... الى آخره ) (١).
فمردود بالمنع من سقوط التكليف بالواقع رأسا ، وإنّما الساقط لزوم الاحتياط بالنسبة إلى ما يتركه دفعا للحرج. وأمّا بالنسبة إلى باقي المحتملات فالعلّة في وجوب الإتيان به من أوّل الأمر وهو لزوم دفع العقاب المحتمل في تركه موجودة ، فلا مقتضي لتجويز تركه أصلا.
ومن هنا ذكرنا في الجزء الأول من التعليقة تبعا لشيخنا الأستاذ العلاّمة : إن مقتضى دليل الانسداد ونتيجته التبعيض في الاحتياط لا حجيّة الظنّ مطلقا. وقد أسمعناك شرح القول في فساد الوجه المذكور في الجزء الأول :
__________________
(١) فرائد الأصول : ج ٢ / ٣٠٨.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
