تعبيرا. ومثله الخطاب التحريمي المتعلّق بالفعل ؛ فإنه عين الأمر بتركه بالمعنى الذي عرفت ، فإذا قلنا بعدم تأثير العلم الإجمالي في الشبهة الغير المحصورة حتى في المقام فليس في ترك الكلّ مخالفة لخطاب منجّز من الشارع فتأمل هذا.
وأما حكم المسألة وإلحاقها بالشبهة الغير المحصورة التحريميّة وعدمه فتفصيل القول فيه أنّك قد عرفت ثمّة : أنّ مقتضى القاعدة تنجّز الخطاب بالعلم الإجمالي فيما كان أطرافه محلاّ للابتلاء دفعة مطلقا من غير فرق بين الشبهة المحصورة وغيرها ، فيجب الاحتياط في كلتا الشبهتين ، لكن ظاهرهم الإجماع على عدم وجوب الاحتياط والموافقة القطعيّة في الشبهة الغير المحصورة. وقد نقل غير واحد الإجماع على ذلك ، وإن استدل له في كلمات الأكثر بما دل على نفي الحرج وغيره ممّا عرفت الإشارة إليه وإلى ضعفه ، وإن العمدة الإجماعات المنقولة المستفيضة المعتضدة بالشهرة المحقّقة الغير المانعة من الحكم بوجوب الموافقة الاحتماليّة هذا في الشبهة التحريميّة.
وأمّا المقام فالكلام فيه قد يقع فيما يلزم الحرج من الاحتياط فيه ، وقد يقع فيما لا يلزم منه ذلك.
أما الموضع الأول : فلا إشكال ، بل لا خلاف في عدم وجوب الموافقة القطعيّة والاحتياط الكلي فيه ، لورود دليل نفي الحرج على حكم العقل بوجوب الاحتياط المبني على لزوم دفع العقاب المحتمل فلو كان هناك دليل على وجوبه شرعا ظاهرا من غير ابتنائه على دفع التهلكة المحتملة فالدليل المذكور حاكم
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
