دوران الأمر بين المحذورين من جهة فقدان النص
(٤٦) قوله قدسسره : ( ولا ينبغي الإشكال في إجراء أصالة عدم كلّ من الوجوب والحرمة ). ( ج ٢ / ١٧٨ )
حال الأصول الثلاثة وبيان مجاريها في صور الدوران والشك
أقول : الغرض مما أفاده : الإشارة إلى أن الكلام المقصود في المقام هو
__________________
ثم قال قدسسره : ( ومنه يظهر اندفاع ما يقال : ان الإلتزام ... إلى قوله قدسسره : وهذا مما لا يدل على وجوبه أصلا ).
وفيه : ان التديّن في الفروع غير واجب وإنّما اللازم هو التديّن بأصول الدين وهذا هو الفارق بين الأصل والفرع ؛ فإن الأصل ما يطلب فيه الإعتقاد أي : الإلتزام وعقد القلب بخلاف الفرع ؛ فإن المطلوب فيه العمل بالمعنى الأخص القسيم للإعتقاد ، وفيما لا يعلم بانه من الدين لا يجوز ذلك فانه بدعة ؛ لأنه إدخال ما لم يعلم انه من الدين في الدين والإتيان به بقصد انه من الدين فهو بهذا المعنى قام الدليل على حرمته.
ثم قال قدسسره : ( ومن هنا يبطل قياس ما نحن فيه ... إلى قوله قدسسره : الواردة في تعارض الخبرين ) [ ج ٢ / ١٨١ ] وفيه : ان القياس باطل لكن لا لما زعمه بل لما حقّقناه من ان الأخذ من باب التسليم لا يجري إلاّ في الخبر ، والإلتزام بالحكم أمر آخر » إنتهى.
أنظر محجة العلماء : ج ٢ / ٢٩.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
