* المسألة الثالثة :
دوران الأمر بين المحذورين من جهة تعارض النصّين (١)
(٤٨) قوله قدسسره : ( فالحكم هنا : التخيير ؛ لإطلاق أدلّته ... إلى آخره ). ( ج ٢ / ١٩١ )
أقول : المشهور بين الأخباريّين موافقة المجتهدين في الحكم بالتخيير في المسألة ؛ لسلامة أخباره عن معارضة أخبار التوقّف والاحتياط حتى ما ورد منها في باب التعارض كالمقبولة ، بل ما هو أخصّ منها كالمرفوعة كما هو ظاهر ، إلاّ بتوهّم جعل الوقف كناية عن ترك الفعل على ما عرفت سابقا وعرفت فساده هذا. مضافا إلى ما ورد من التخيير في خصوص المسألة.
نعم ، هنا خلاف آخر لا من جهة معارضة الأخبار ، بل من جهة وجود المرجّح لما دلّ على التحريم ، لما دل على الوجوب من المرجّحات المذكورة في المسألة الأولى وغيرها ، فيخرج المسألة عن موضوع أخبار التخيير فإنه فيما لا يكون هناك مرجّح لأحد المتعارضين على صاحبه ، لكنّه ضعيف لضعف المرجّحات المذكورة كما عرفت ، بل لو قيل بتقديم جانب التحريم لقاعدة الاحتياط في دوران الأمر بين التخيير والتعيين ونحوها في المسألة الأولى ، قلنا
__________________
(١) لم يعلّق الميرزا الآشتياني قدسسره على المسألة الثانية بشيء ولذلك لم يأت لها ذكر هنا.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
