عرفته ، وعدم صلاحيّة سبق الاضطرار إلى شرب أحدهما لا على التعيين للمانعيّة عن توجيه الخطاب فيه.
وهذا وإن كان أمرا ظاهرا لا سترة فيه عند التأمّل والنظر التام ، إلاّ أنّه لمكان غموضه في أوّل النظر توجّه عليه سؤال أورده في « الكتاب » بقوله :
« فإن قلت : ترخيص ترك بعض المقدّمات دليل على عدم إرادة الحرام الواقعي ...
إلى آخره » (١).
وجوب الإحتياط الكلّي في الشبهة المحصورة والجواب عنها
وتوضيحه : أن التكليف بالواقع المجهول إن كان ثابتا وباقيا فلا يجوز الاكتفاء في امتثاله بغير الاحتياط الكلّي والاجتناب عن جميع أطراف الشبهة ؛ لعدم إحراز الواقع بدونه ، وإن لم يكن بالواقع بما هو هو باقيا كما هو قضيّة تجويز ارتكاب بعض أطراف الشبهة فلا مقتضي لوجوب الاحتياط الجزئي والاجتناب عن بعض أطراف الشبهة.
فإن شئت قلت : إن ترخيص الشارع لارتكاب بعض أطراف الشبهة دليل على عدم تعلّق الإرادة الحتميّة بالاجتناب عن الحرام الواقعي من غير فرق بين ترخيص البعض المعيّن أو المردّد ؛ فإن الإذن في ترك المقدّمة المطلقة كاشف عن
__________________
(١) فرائد الأصول : ج ٢ / ٢٤٦.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
