بيان حكم الخنثى وما هو وظيفتها في
المختصّات والمشتركات من الأحكام
__________________
ومن الأمثلة : الخنثى المشكل المذكورة في المتن بناء على عدم كونها طبيعة ثالثة وأما بناء على كونها طبيعة ثالثة كما هو الأظهر المحقّق في محلّه فينبغي أن يقال : إن التكاليف التي موضوعها عنوان الرجال او النساء لا تشملها فيرجع فيها إلى أصالة البراءة ما لم يكن مخالفا للإجماع ، والتكاليف التي موضوعها عنوان المكلّف أو الإنسان أو المؤمن ونحو ذلك تشملها وإن خرج منه خصوص الرجل أو المرأة.
ودعوى : انصراف الأدلّة مطلقا عنها أيضا كما قيل به ليس كلّ البعيد.
وأمّا بناء على دخولها في الرجل أو المرأة واقعا كما هو المشهور فدعوى الإنصراف غير جيّد ؛ للقطع بشمول حكم أحد العنوانين لها.
وبالجملة : حكم جميع أمثلة المقام وجوب الإحتياط بناء على وجوبه في الشبهة المحصورة ومن موارده في الخنثى حكم وجوب الجهر على الرّجل في الصلوات الجهريّة ووجوب الإخفات على المرأة فيها على القول به ، فتحتاط إمّا بتكرّر الصّلاة جهرا مرّة وإخفاتا مرّة أخرى وإمّا بتكرار القراءة مرّتين في صلاة واحدة جهرا وإخفاتا.
لا يقال : انه حينئذ يدخل في القران المحرّم.
لأنّا نقول : أوّلا : أنّ الحقّ كراهة القران لا حرمته.
وثانيا : أنّ القران المحرّم أو المكروه ما اذا كان بقصد الجزئيّة على التحقيق لا بقصد الإحتياط كما فيما نحن فيه » إنتهى. أنظر حاشية فرائد الأصول : ج ٢ / ٣١٩.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
