فيتوجّه عليه : بأن ما جعل حكمة في تشريع الحكم وهي المصلحة الغالبة لمصلحة من المصالح لا ينفكّ عن الحكم ؛ ضرورة صدق وجود مصلحة في غالب الأفراد دائما ، وإنّما المنفكّ نفس المصلحة بالاعتبار الذي اقتضى تشريع الحكم فتدبّر.
(١٢٠) قوله : ( الثالث : الأخبار الدّالة على حلّيّة كل ما لم يعلم حرمته ؛ فإنها بظاهرها ... إلى آخره ). ( ج ٢ / ٢٦٠ )
تقريب الإستدلال بالوجه الثالث (١)
أقول : تقريب الاستدلال بهذا الوجه ما أفاده في « الكتاب » : من أن قضيّة عموم أخبار الحليّة ـ بناء على شمولها لصورة العلم الإجمالي بالحرام ـ هو الحكم بالحلّيّة وعدم وجوب الاحتياط في المقام وهي على هذا التقدير وإن لم تكن فارقة بين الشبهتين ، بل مقتضاها كما ترى ، هو الحكم بعدم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة أيضا ، إلاّ أنه لمكان الجمع بينها وبين ما يعارضها من أخبار التوقّف والاحتياط العامة للشبهتين أيضا يحمل على الشبهة الغير المحصورة لكونها متيقنة منها. كما أنّه يحمل أخبار الاحتياط على الشبهة المحصورة للجهة المذكورة فيتم الاستدلال والفرق بعد الجمع بين الطائفتين هذا حاصل ما يقال في
__________________
(١) من الوجوه التي استدلوا بها على عدم وجوب الإحتياط في الشبهة غير المحصورة.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
