إشارة إلى الايرادات الواردة على كلام المعاصر
وفيه كما ترى أنظار ظاهرة لمن كان له أنس بكلمات شيخنا الأستاذ العلامة قدسسره ومطالبه ، بل بكلمات القوم أيضا فلا فائدة كثيرة مهمّة في إيرادها ، إلاّ أنه لا بأس بالإشارة إليها لئلا يقع في الوهم بعض أوائل الطلبة. فنقول :
أوّلا : إن بيع مال الغير من حيث هو عقد لا حرمة فيه أصلا حتى مع العلم بالغصبيّة ؛ فإنّه ليس تصرّفا في ملك الغير ، وإنما هو تصرّف في جوارح البائع ، فأين حرمة بيع مال الغير حتى يشكّ في الحرمة عند الشكّ في عقد البيع؟
نعم ، التصرّف في الثمن والمثمن وترتيب الآثار على بيع مال الغير حرام ؛ من حيث كونه تصرّفا في ملك الغير. والشكّ بهذه الملاحظة عند الشكّ في المالكيّة ينشأ من الشكّ في سببيّة العقد ، ولم يقل أحد : إن الأصل ، السببيّة والصحّة في المعاملات ؛ فمرجع الحكم بالحلّيّة في الفرض إلى الحكم بتحقّق الوضع لا التكليف ، وهو كما ترى.
نعم ، لو فرض في مقام كون إيقاع نفس العقد من المحرّمات مع قطع النظر عن ترتيب الآثار بالحرمة النفسيّة كما قيل في باب الرباء ، وإيقاع العقد على الأمّ فشكّ في حرمته بهذا المعنى ، كان مقتضى الأصل الأوّلي الحليّة ، والفساد ، وحرمة ترتب الآثار ، لكنّه لا تعلّق له بالمقام.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
