(١٠٨) قوله : ( وأما حكمهم بوجوب دفع الضّرر المظنون شرعا ... إلى آخره ). ( ج ٢ / ٢٣٩ )
كيفيّة حكم العقل بوجوب دفع الضّرر
الدنيوي والأخروي
أقول : كما يظهر من حكمهم بالإتمام في السفر المظنون الخطر من حيث كونه معصية على ما استظهره شيخنا الأستاذ العلامة من الأصحاب فيما تقدم من كلامه في الجزء الأوّل من « الكتاب » (١).
ثمّ إن ما أفاده كأنّه دفع لما يتوجّه على ما أفاده ؛ من أن حكم العقل بوجوب دفع الضّرر حتى مع القطع حكم إرشادي لا يؤثّر مخالفته في استحقاق العقوبة ؛ فإنّه إذا كان الأمر بالنسبة إلى الضّرر المقطوع كذلك ولو كان ضررا أخرويّا ؛ من حيث إن المناط هو التضرّر من غير فرق بين الضررين كان حكمه بالنسبة إلى الضّرر المظنون كذلك بطريق أولى ؛ إذ الظّن لا يزيد على القطع ، مع أن ظاهرهم في باب الظنّ بالضرر خلاف ذلك.
وحاصل ما أفاده في المقتضي والفرق هو ما أفاده مرارا في كلماته السابقة ؛
__________________
(١) فرائد الأصول : ج ١ / ٣٨.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
