ثالثها : في أنه هل يجوز إيقاع جميع محتملات الواجب اللاحق المتأخر عقيب بعض محتملات الواجب المتقدّم ـ كأن صلّى العصر قصرا وتماما عقيب الظهر القصري مثلا ـ؟.
والإقدام بإتيان محتملات اللاحق قبل الفراغ عن محتملات الواجب المتقدّم لا يخلو عن الصور المذكورة ، والكلام في كل موضع وصورة قد يقع : فيما كان الإتيان بما ذكر من الوجه والعنوان في الوقت المشترك ، وقد يقع : فيما كان الإتيان به في الوقت المختصّ. فالكلام في كل موضع يقع في مقامين.
ثمّ إنّ الكلام في غير الموضع الثالث مبنيّ على تقديم الامتثال التفصيلي مطلقا مع الإمكان ولو من بعض الجهات على الامتثال الإجمالي ، وإلاّ فلا إشكال في الحكم بالصحّة فيه أصلا.
في بيان حكم المواضع الثلاث وتحقيق القول فيها
أمّا الكلام في المقام الأوّل من الموضع الأول : فتحقيق القول فيه مبنيّ على ملاحظة ما دلّ على لزوم مراعاة الامتثال التفصيلي وتقديمه على الامتثال الإجمالي ، وفهم مقدار مدلوله وعنوان لزومه ، وإن كان مفاده لزوم تقديمه ؛ من حيث إن تركه موجب للتردّد في الواجب ، فيكون المطلوب الأصلي حقيقة عند الإمكان إزالة التحيّر والتردّد في الواجب ، وإنّما وجب تحصيل العلم التفصيلي توصّلا إليه ، فلا إشكال في الجواز في المقام.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
