في تقرير الاستصحاب المتوهّم على وجوه والذبّ عنها
وأمّا الإتيان بباقي المحتملات بعد الإتيان بما أتى به فقد توهّم : إثبات وجوبه الشرعي الظاهري من جهة الاستصحاب ، وقرّر في ظاهر السؤال بوجوه :
منها : استصحاب الاشتغال ، ومنها : استصحاب عدم الإتيان بالواجب الواقعي الراجع إلى الاستصحاب الحكمي ، وهذه الاستصحابات كما ترى ، متعاضدة من حيث وجوب الإتيان بباقي المحتملات في ظاهر الشرع.
وأنت خبير بما فيها بعد تسليم كون امتثال الحكم الظاهري مقرّبا وكافيا عن التقرّب بامتثال الأمر الواقعي.
أمّا استصحاب الاشتغال ؛ فلأن المراد بالمستصحب : إمّا حكم العقل بوجوب الإتيان بجميع المحتملات المتحقّق قبل الإتيان بشيء منها ، وإمّا الأمر المنتزع منه الثابت في الذمّة التي هي أمر اعتباري لا وجود لها في الخارج ، عومل معها مع ذلك في العرفيّات والشرعيّات معاملة الموجود الخارجي المتأصّل في الوجود. وإمّا الاعتباري المنتزع من إيجاب الشارع.
أمّا الوجه الأول : فلا ريب في فساد توهّم جريان الاستصحاب بالنسبة إليه لعدم تطرّق الشكّ بالنسبة إليه على ما هو الشأن في جميع موارد حكمه كما أسمعناك في غير موضع ؛ ضرورة أن حكم العقل بوجوب الاحتياط والجمع بين
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
