المطلب الأوّل : اشتباه الحرام بغير الواجب
(٥٢) قوله : ( وبعبارة أخرى ). ( ج ٢ / ١٩٩ )
أقول : وبعبارة ثالثة : تأثير العلم الإجمالي في تنجّز الخطاب ـ ولو في الجملة ـ وعدمه ، فيكون حاله حال الشك في التكليف.
* المقام الأوّل : عدم جواز ارتكاب جميع المشتبهات (١)
(٥٣) قوله : ( حتى من يقول : إن الألفاظ (٢) ... إلى آخره ). ( ج ٢ / ٢٠٠ )
أقول : أراد بذلك الإشارة إلى أن ثبوت المقتضي للاحتياط يعمّ جميع المذاهب في باب الألفاظ ، ولا يختصّ بمذهب القائلين بوضع الألفاظ للأمور النفس الأمريّة كما عليه المشهور ، بل يجري على مذهب من يذهب إلى كونها موضوعة للمعاني المعلومة ، أو منصرفة إليها إذا وقعت في حيّز الطلب ، حسبما هو قضيّة مقالة بعض من تأخّر ؛ لأن الظاهر أن المراد بالقائل بالوضع للمعلوم ، أو الانصراف إليه هو الأعمّ من العلم الإجمالي أو التفصيلي ، هذا.
__________________
(١) وبعبارة أخرى : المراد بالمقام الأوّل : البحث عن حرمة المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم وعدمها.
(٢) كذا وفي الكتاب : « حتى من يقول بكون الألفاظ ... إلى آخره ».
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
