(١٢٤) قوله : ( السّادس : أن الغالب عدم ابتلاء المكلّف إلاّ ببعض ... إلى آخره ) (١). ( ج ٢ / ٢٦٥ )
تقريب الإستدلال بالوجه السادس
أقول : لا إشكال ولا كلام فيما أفاده : من عدم الابتلاء غالبا إلاّ ببعض معيّن
__________________
(١) قال المحقّق الخراساني قدسسره :
« وقد عرفت ان ما كان بعض اطرافه خارجا من محلّ الإبتلاء خارجا عن محلّ الكلام ومورد النقض والإبرام وانه مع الإغماض عمّا يجوز الإقتحام من غير جهة كثرة الأطراف وعدم انحصارها من الجهات فتفطن » إنتهى. أنظر درر الفوائد : ٢٤٨.
* وقال السيد المحقق اليزدي قدسسره :
« يرد عليه ـ مضافا إلى منع كون عدم الإبتلاء مانعا عن تنجّز العلم ـ : أنه يبقى الحكم في غير الغالب محتاجا إلى الدليل.
فإن قلت : انه يتم الإجماع المركّب.
قلت : إن الإجماع إن تمّ فإنه اجماع بسيط يستدل به على أصل المسألة ولا يكون هذا الدليل السادس دليلا آخر بضميمة ذلك الإجماع فتدبّر فيه.
والتحقيق : أنّ صورة عدم الإبتلاء ببعض الأطراف خارجة عن موضوع المسألة ؛ لأنه لا كلام في عدم منجّزيّة العلم حينئذ حتى مع إنحصار الشبهة فضلا عن الشبهة غير المحصورة لكنه على مذاق المصنف من الفرق بين الإبتلاء وعدمه.
وكيف ما كان الصواب من هذه الوجوه الستة هو الوجه الخامس لكن على التقريب الذي ذكرنا [ وقد مرّ في بيان التأمّل الذي مرّ في التعليق السابق منا ] لا على ما قرّره المصنّف وقد عرفت وجهه » إنتهى. أنظر حاشية فرائد الأصول : ج ٢ / ٣٢٩.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
