فقد يناقش فيه : بأن غرضه من الفرق المذكور بيان اختصاص ما دلّ على الوقف والاحتياط بالشبهة الحكميّة ؛ نظرا إلى أن المذكور في غير واحد من أخباره الأمر بالوقوف حتى يسأل ، فيستظهر منها الاختصاص بالشبهة الحكميّة ؛ نظرا إلى أن وجوب البحث والسؤال إنّما هو فيها.
في ان الأئمة صلوات الله عليهم عالمون بما كان وما يكون وما هو كائن
وأمّا الشبهة الموضوعيّة فإنّما يسأل عن حكمها الظاهري لا عنها من غير فرق بين أن يكون علم النبيّ والأئمة عليهمالسلام والصلاة بها على الوجه الذي ذكره الشيخ رحمهالله بزعم : أن علمهم الحضوري بجميع الموضوعات الخارجيّة من علم الغيب المختصّ بالباري تعالى ، وإن كان مقتضى « الآية » (١) كونهم عالمين بالغيب أيضا من حيث كونهم من الراسخين في العلم يقينا ، أو على غيره من الوجوه التي أشار إليها في « الكتاب » ، وإن كان الحق وفاقا لمن له إحاطة بالأخبار الواردة في باب : « كيفيّة علمهم صلوات الله عليهم أجمعين وخلقهم » كونهم عالمين بجميع ما كان وما يكون وما هو كائن ولا يعزب عنهم مثقال ذرّة ، إلاّ اسم واحد من أسمائه الحسنى تعالى شأنه ، المختص علمه به تبارك وتعالى ، سواء قلنا بأن خلقتهم من نور ربّهم أوجب ذلك لهم ، أو مشيّة إفاضة باريهم في حقّهم أودعه فيهم.
ضرورة أن علم العالمين من أولي العزم من الرسل والملائكة المقرّبين فضلا
__________________
(١) آل عمران : ٧.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
