الحرام ولا النجس. وهذا وإن كان لازم ما أفاده ، إلاّ أن التزامه به في غاية الإشكال. اللهمّ إلاّ أن يكون مراده من البدلية مجرد القيام مقام الحرام الواقعي في وجوب الاجتناب فتدبّر.
الإشكالات الواردة على الاستدلال بحديث التثليث
ثالثها : أنه كيف حكم بأن مثل حديث « التثليث » مخصّص لما دلّ على البدليّة ، أو معارض له مع عدم استقامته بظاهره؟
فإنه إن كان المراد من دليل البدليّة ، الأخبار العامّة الدالّة على حلّيّة المشتبه بالتقريب الذي تقدّم من مدّعي الدلالة مثل قوله : « كل شيء لك حلال » الحديث.
ففيه : أنه معارض لحديث « التثليث » ونحوه بالتعارض التبايني على تقدير شمولهما للشبهة الحكمية والموضوعيّة ، وتسليم دلالة حديث التثليث على وجوب الاحتياط لا على الطلب القدر المشترك كما هو محصّل ما أفاده في المقام.
وكذا على تقدير اختصاصهما بالشبهة الموضوعيّة ودلالتهما على صورة العلم الإجمالي كما هو المفروض. وأخصّ مطلقا من حديث « التثليث » ونحوه على تقدير اختصاصه بالشبهة الموضوعيّة كما هو ظاهر بعض أخبارها على ما عرفت الكلام فيه في محلّه ، فالإضراب من المعارضة إلى التخصيص لا معنى له ، إلا على تقدير تخصيص حديث « التثليث » بالشبهات الموضوعية وتعميم دليل
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
