(٦١) قوله قدسسره : ( قلت : الحكم الظاهري لا يقدح مخالفته ... (١). إلى آخره ). ( ج ٢ / ٢٠٣ )
أقول : لما كان مبنى ما أفاده في الجواب على ما عرفت الإشارة إليه على عدم التنافي بين الحكمين ذاتا ، وثبوت التنافي للحكم الظاهري على خلاف الواقع مع حكم العقل في باب الإطاعة ، فينبغي تقييده بعد تخصيص التنافي بصورة العلم بالمخالفة كما في الجواب بما إذا أوجب جعل الحكم في مرحلة الظاهر على
__________________
(١) قال المحقق المؤسّس الطهراني أعلى الله تعالى درجاته :
« وهو كما ترى لا محصّل له ؛ فإن الذي اعتمد عليه في التفصّي عن الرّواية انّ مقتضاها تخصيص ما دلّ على حرمة المحرّمات الواقعيّة وهو ينافي الإتّفاق والنّص.
وهذا الإعتراض محصّله : عدم المنافات بين الحكم الظاهري وبين الحكم فلا يلزم التخصيص.
وهذا الجواب محصّله : قبح إعذار العالم ولو كان من أوّل الأمر سلك هذا المسلك لما وقع في المحذورات واستغنى عن هذه التطويلات التي لا طائل تحتها مع انّ بدليّة الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي أو كونه طريقا مجعولا اليه لا معنى لهما ؛ فإنّه إعذار صرف ، فهو تصرّف في المرحلة الثالثة والبدل واقعي ثانوي كالتيمّم بالنسبة إلى المائية وكونه طريقا أوضح فسادا.
نعم ، الأصل الجاري في دفع الموانع عن الدلالة كأصل الحقيقة والإطلاق والعموم يتمّم الكشف الذاتي للدّليل لا انه طريق مجعول ، وكذا ما دلّ على تنزيل احتمال التعمّد في الكذب او التقيّة منزلة العدم ؛ فإنه تكميل للنّقص في الظاهر لا أنّ الأصل طريق » إنتهى. أنظر محجّة العلماء : ج ٢ / ٣٤.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
