(٥٦) قوله : ( ويؤيّده : إطلاق ... إلى آخره ). ( ج ٢ / ٢٠١ )
أقول : لا يخفى عليك ما في التأييد بإطلاق الأمثلة ؛ لأنك قد عرفت من كلام الأستاذ العلاّمة خروج الأمثلة عن محل البحث حتى في المقام الأول. اللهمّ إلا أن يقال : إن اعتبار العلم الإجمالي وعدم جواز الرجوع في مورده إلى الأصول لا يفرّق فيه بين الأصول الموضوعيّة والحكميّة.
إلاّ أن يقال : إن عدم منع العلم الإجمالي عن الرجوع إلى الأصول في الأمثلة لا يلزم عدم منعه في المقام ؛ لعدم حصول الابتلاء بجميع الأطراف العلم (١) فيها ، وسيجيء عدم اعتبار العلم الإجمالي إذا كان الأمر كذلك فلا يصير إطلاقها مؤيدا مع ما فيه من التأمّل. اللهم إلاّ أن يقال : إنها بإطلاقها يشمل صورة الابتلاء أيضا وإن كانت قليلة ، فتأمّل.
(٥٧) ( بل الغالب ثبوت العلم الإجمالي ... إلى آخره ). ( ج ٢ / ٢٠١ )
أقول : لا يخفى عليك أن ثبوت العلم الإجمالي غالبا مع كون الشبهة غير محصورة لا ينفع إذا لم تكن جواز ارتكاب جميع الأطراف في الشبهة الغير المحصورة مسلّما عند الكل ، حسبما هو قضيّة التحقيق الذي ستقف عليه إن شاء الله تعالى ، وإلا فلا نفع فيه أصلا ، فتدبّر.
بل أقول : إنه لا ينفع على كل تقدير ؛ لأن العلم الإجمالي الحاصل على سبيل
__________________
(١) كذا والصحيح : بجميع أطراف العلم ... إلى آخره.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
