الحكميّة والموضوعيّة ، كقوله : « الناس في سعة ما لم يعلموا » (١) و« رفع عن أمتي تسعة » (٢) وعدّ منها « ما لا يعلمون » إلى غير ذلك ، بناء على كون الظاهر من العلم هو العلم التفصيلي ، لا الأعمّ منه ومن الإجمالي ، ومن هنا تمسّك بها بعض الأصحاب على الحلّيّة في المقام أيضا ، إلاّ أن صلاحيّة الخبرين أقوى ؛ لضعف القول بأن المراد من العلم في هذه الأخبار هو خصوص التفصيلي لا الأعمّ ، ولمكان ضعفه أعرض الأستاذ العلاّمة عن ذكرها.
ويمكن أن يقال : إن مراده « دام ظلّه » من قوله فيما سيجيء : « وغير ذلك » (٣) هي الأخبار المطلقة أو الأعمّ منها ، ومما يقرب الخبرين في المضمون فإنه كثير أيضا ، فتدبّر.
وأمّا الخبران فليس الاستدلال بهما من جهة ادعاء ظهور المعرفة في المعرفة التفصيلية بنفسها ، بل إنّما هو من جهة دعوى الظهور بملاحظة لفظه بعينه ، فتدبّر.
__________________
(١) غوالي اللئالي : ج ١ / ٤٢٤ ـ عنه مستدرك الوسائل : ج ١٨ / ٢٠ باب « ان من فعل ما يوجب الحد جاهلا بالتحريم لم يلزمه شيء من الحدّ » ـ ح ٤.
(٢) من لا يحضره الفقيه : ج ١ / ٥٩ ـ ح ١٣٢ ، عنه الوسائل : ج ٧ / ٢٩٣ باب « عدم بطلان الصلاة بالوسوسة وحديث النفس واستحباب ترك ذلك » ـ ح ٢ ـ وفي الرواية « وضع عن أمتي ... » ، وفي التوحيد : ٣٥٣ ـ ح ٢٤ ، والخصال : ٤١٧ ـ ح ٩ « رفع عن أمتي تسعة ... ».
(٣) فرائد الأصول : ج ٢ / ٢٠١.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
