فإن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين أو في الذمة وذكر المالك ، وإلاّ وقع للعامل مع علمه ، وفي جاهل النسب أو الحكم إشكال.
______________________________________________________
الانضاض ، استحق الأجرة قولا واحدا.
وفي هذا نظر ، لأن استحقاق العامل الأجرة إنّما هو في العمل المحسوب للمضاربة إذا فاتت الحصة ، وقد قرر المصنف أن هذا ليس من أعمال المضاربة ، بل هو خلاف مقتضاها ، فيكون توكيلا محضا ، وليس من مقتضيات التوكيل ثبوت الأجرة للوكيل على عمل مقتضاها ، فكل من القولين مشكل.
والذي ينساق إليه النظر عدم استحقاق العامل شيئا إن لم يكن ذلك إحداثا لقول ثالث.
ولقائل أن يقول : إن مقتضى القراض الاسترباح ، وهو حاصل بالبيع المذكور ، ولا نسلّم أنه لا بدّ من قبول كلّ شراء للقراض ترتب البيع عليه والتقليب ، لأن جواز الفسخ من العامل أو المالك ينافي ذلك ، ولأنه لو عيّن زمان القراض بحيث لا يسع مع الشراء البيع ، يجب أن يكون فاسدا. وفيه منع ظاهر ، ولعل المنع من شرائه بدون الإذن للضرر المقارن له ، وهو التخسير ، لا لعدم تناول الإذن له.
إذا عرفت ذلك فهنا أمران :
الأول : على قول الشيخ لو كان المالك معسرا بقي قدر نصيب العامل رقيقا ، وعلى الثاني ينعتق الجميع وتبقى الأجرة على المالك إلى ميسرة.
الثاني : على قول الشيخ لو لم يكن ربح لا شيء للعامل ، وعلى الثاني ذكر المصنف في التحرير ترددا في ثبوت الأجرة (١) ، وفي ثبوتها بعد.
قوله : ( وإن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين أو في الذمة وذكر المالك ، وإلاّ وقع للعامل مع علمه ).
__________________
(١) تحرير الأحكام ١ : ٢٧٧.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٨ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F564_jameal-maqased-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
