ولو نص على وحدة الصفقة لم يجز له التجاوز ، وله حينئذ ان يشتري من المالكين صفقة.
ولو وكله في الشراء ملك تسليم ثمنه ، وقبض المبيع كقبض الثمن.
______________________________________________________
لو أمره ببيع عبدين أو عبيد فإنه يملك العقد عليهم جملة وفرادى ، للعرف المستمر في ذلك ، وانتفاء الضرر ، ولندور اتفاق من يشتري الجميع جملة واحدة ، بخلاف العبد الواحد ونحوه من الأعيان ، والأقمشة وغيرها كذلك.
وينبغي الرجوع في ذلك إلى العرف ، فإذا اطرد بشيء وجب المصير اليه ، وإلاّ فالعين الواحدة لا يجوز تبعيضها ، والأعيان المتعددة يجوز فيها الأمران.
ولو نص الموكل على شيء لم يجز تجاوزه ، فإن فعل فهو فضولي ، لانتفاء الإذن فيه ، وإلى هذا أشار بقوله : ( ولو نص على وحدة الصفقة لم يجز التجاوز ) سواء تعددت الأعيان أم لا.
قوله : ( وله حينئذ أن يشتري من المالكين صفقة ).
أي : للوكيل حينئذ ـ نص له الموكل على وحدة الصفقة في البيع أو الشراء ـ أن يشتري من المالكين صفقة ، فيشتري العبدين مثلا في عقد واحد وإن تعدد المالك ، لتحقق اتحاد الصفقة باتحاد القبول. وقال الشافعي : لا يصح ، لأن عقد الواحد مع الاثنين عقدان (١) ، ويرده انه ليس عقدين وإنما هو واحد في قوة اثنين.
قوله : ( ولو وكّله في الشراء ملك تسليم الثمن ، وقبض المبيع كقبض الثمن ).
وجهه مستفاد مما سبق ، لكن قال المصنف في التذكرة : إن الموكل إذا منع الوكيل من تسليم المبيع لم يكن له تسليمه ، محتجا بأنه من توابع البيع وتمام العقد. وكون التسليم مستحقا للمشتري لا يقتضي كون المستحق هو تسليم الوكيل ،
__________________
(١) المجموع ١٤ : ١٢٩.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٨ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F564_jameal-maqased-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
