قوله رحمهالله : «فإن كان الحمى لمصلحة فزالت فالوجه جواز الإحياء».
أقول : لو حمى الامام عليهالسلام لم يكن لأحد تغييره ولا إحياء شيء منه ما دام الحمى مستمرّا ، فإذا فرض انّه عليهالسلام حمى لمصلحة ثمّ زالت فهل يجوز الإحياء حينئذ؟ قال المصنّف : الوجه الجواز ، لأنّ المانع انّما كان الحمى المقصور على تلك المصلحة وقد زالت فيزول المنع لزوال سببه.
قوله رحمهالله : «فإن رفعه بنيّة العود فالأقرب بطلان حقّه».
أقول : يريد لو جلس أحد في الطريق الواسع للبيع والشراء لم يكن لأحد منعه ، لقضاء العادة بذلك ، وكذا لو قام وبقي رحله لم يكن لأحد رفع رحله ، لأنّه وضعه بحقّ.
أمّا لو قام منه بنيّة العود إليه فهل يبطل حقّه أو لا؟ قال المصنّف : الأقرب بطلان حقّه ، لأنّ الناس في الطريق شرع سواء ، والاختصاص الذي كان له إنّما كان بسبب جلوسه ابتداء ، أو بقاء رحله فيزول لزوال سببه.
قوله رحمهالله : «ولو استبق اثنان فالأقرب القرعة».
أقول : لو استبق اثنان الى مكان يريد كلّ واحد منهما الجلوس فيه قال المصنّف : الأقرب القرعة ، لأنّ لكلّ منهما أن يجلس فيه مع عدم التنازع ، فعند تعارضهما لا أولوية لأحدهما فتتعيّن القرعة.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
