لأنّ الولاية على الصغير مع فقد الأب والجدّ له للإمام عليهالسلام ، فجاز أن يستوفي له حقّه من القصاص كغيره من الحقوق.
قوله رحمهالله : «وإن قتله حرّ فالأقرب سقوط القود للشبهة ، واحتمال الرقّ فحينئذ تجب الدية أو أقلّ الأمرين منها ومن القيمة على إشكال».
أقول : قد ذكر في الكتاب انّه يحكم بحرّيته ظاهرا في كلّ ما لا يلزم غيره شيئا ، فعلى هذا إذا قتله قاتل هل يقتل به؟ الأقرب عند المصنّف سقوط القود ، لما ذكره من الشبهة ، فإنّه يحتمل أن يكون حرّا ، فإن تبعية الدار ضعيفة ، فلا تهجّم على الدماء بمجرّد الاحتمال ، فعلى هذا يضمن القاتل المال ، وما الذي يضمن؟ فيه إشكال.
إذ يحتمل ثبوت الدية كملا ، لأنّا حكمنا بإسلامه وقد كان يجب القود ، فترك حذرا من التهجّم على الدم الذي لا يستدرك فارطه فتعيّن الدية ، لانتفاء المحذور فيها مع الحكم بحرّيته.
ويحتمل أقلّ الأمرين من الدية أو القيمة ، لأنّ ذلك هو المتيقّن ، وما زاد عليه مشكوك فيه ، فلا يحكم بوجوبه مع الشكّ فيه.
قوله رحمهالله : «وإن استندت الى غيره حكم ظاهرا على إشكال».
أقول : يريد أنّه لو ادّعى الملتقط رقّه فإن أسندها إلى الالتقاط لم يسمع ، إذ الالتقاط لا توجب الاسترقاق. وان أسند الدعوى الى غير الالتقاط حكم بها ظاهرا على إشكال.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
