الأوّل : فلأنّه على تقدير النهي إذا تخطّى فقد زرع شيئا غير مأذونا فيه بل هو منهيّ عنه فكان عليه أجرته تماما بخلاف ما لو أذن في حمل قفيز فحمل قفيزين فانّ القفيز المأذون فيه داخل في المحمول ، فيلزمه (١) أجرة الزيادة لا غير ، بخلاف ما إذا أطلق ، وهو المشار إليه في صورة إطلاق الإذن بزرع الحنطة مع عدم النهي عن غيرها ، فقد قلنا : يجوز التخطّي إلى المساوي ، فإذا تخطّى الى الأزيد فالمنهيّ عنه انّما هو للزيادة لا غير فعليه أجرتها دون القدر المساوي ، لأنّه مأذون فيه ، فلا يجب عليه أجرته.
قوله رحمهالله : «وفي القيمة مع التفريط أو التضمين على رأي».
أقول : يريد انّه لو اختلف المالك والمستعير في قيمة العين بعد تلفها وبعد التفريط أو التضمين بالاشتراط كان القول قول المستعير مع يمينه ، وهو قول ابن إدريس (٢).
وقال الشيخان (٣) ، وسلّار (٤) وابن البرّاج (٥) وابن حمزة (٦) : القول قول المالك مع يمينه.
__________________
(١) في ج : «فيلزم».
(٢) السرائر : كتاب المتاجر باب العارية ج ٢ ص ٤٣٠.
(٣) المقنعة : باب العارية ص ٦٣٠ ، النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الوديعة والعارية ج ٢ ص ٢٥٩ ـ ٢٦٠.
(٤) المراسم : ذكر أحكام العارية ص ١٩٤.
(٥) لم نعثر عليه في المهذّب ونقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الثاني في العارية ص ٤٤٦ س ٣٥.
(٦) الوسيلة : فصل في بيان العارية ص ٢٧٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
