قوله رحمهالله : «ولو استعار من الغاصب ـ الى قوله : ـ ومع الجهل يضمن الغاصب الجميع ، إلّا أن يكون هناك ذهب أو فضّة فإنّ الأقرب الضمان على المستعير خاصّة».
أقول : يريد انّه لو استعار من الغاصب جاهلا بالغصب فإن الضمان يستقرّ على الغاصب ، بمعنى انّه إن رجع على المستعير رجع المستعير على الغاصب ، وإن رجع على الغاصب لم يرجع على المستعير ، لأنّه مغرور بجهله بالغصبية وبتسليطه على الانتفاع بغير عوض ، هذا إذا لم يكن ذهبا ولا فضّة ، أمّا لو كان المستعار أحدهما فإن الأقرب عند المصنّف استقرار الضمان على المستعير ، لأنّه دخل على أنّه ضامن وقد حصل التلف في يده فيستقرّ الضمان عليه.
قوله رحمهالله : «ولو أذن في زرع الحنطة تخطّى الى المساوي والأدون لا الأضر ، ولو نهاه حرم التخطّي وعليه الأجرة لو فعله ، والأقرب عدم إسقاط التفاوت مع النهي لا الإطلاق ، بخلاف حمل الأكثر».
أقول : إذا قال المعير للمستعير : أعرتك الأرض لتزرعها حنطة بأن لا تتخطّى الى غيرها لم يجز له التخطّي ، فلو زرع غيرها كان له الأجرة ، وهل له إسقاط التفاوت بمعنى انّه يسقط بقدر اجرة زرع الحنطة المأذون فيها ويلزمه الزائد أو يلزمه الجميع؟
قال المصنّف : الأقرب انّه ليس له ذلك مع النهي ، وله ذلك مع الإطلاق. أمّا
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
