بخلاف المصوغ ، لأنّ له منفعة مع بقائه مطلوبة.
قوله رحمهالله : «فيضمن ما يجب ضمانه بالمثل إن كان مثليا ، وإلّا فالقيمة يوم التلف ، ويحتمل أعلى القيم من حين الضمان الى حين التلف».
أقول : إذا وجب على المستعير ضمان العارية بأحد الأسباب الموجبة للضمان فإن كانت مثلية ضمن مثلها ، وإن كانت من ذوات القيم ضمن قيمتها يوم تلفها ، لأنّه وقت تعيّن وجوب القيمة ، إذ مع وجود العين لا قيمة عليه. ويحتمل أعلى القيم من حين صيرورته ضامنا الى وقت التلف ، لأنّه في كلّ وقت منها قد كان ضامنا ، ومعناه أنّه بحيث لو تلفت لكان عليه القيمة ، فلا يسقط ما وجب عليه من الزيادة السابقة ، ولا يبرأ من اللاحقة إلّا بأدائها ، لدخولها في ضمانه.
قوله رحمهالله : «وكذا لو اشترط الضمان فنقصت بالاستعمال ثمّ تلفت أو استعملها ثمّ فرط فإنّه يضمن القيمة يوم التلف ، لأنّ النقص غير مضمون على إشكال».
أقول : ينشأ من أنّه نقص بالاستعمال المأذون فيه ، فلم يضمن ذلك النقص.
ومن أنّها عين مضمونة بالاشتراط أو التفريط ، فكان ذلك النقص مضمونا.
والأوّل هو اختيار الشيخ في المبسوط (١) ، والثاني اختيار ابن الجنيد (٢) ، وأبي الصلاح (٣).
__________________
(١) المبسوط : كتاب العارية ج ٣ ص ٤٩ ـ ٥٠.
(٢) مختلف الشيعة : الفصل الثاني في العارية ص ٤٤٧.
(٣) الكافي في الفقه : فصل في الوديعة ص ٢٣٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
