دليل الشيخ في المبسوط (١) على أنّه لا يجبر على القلع قال : بخلاف الغرس ، لأنّه في ملك غيره.
قوله رحمهالله : «لو رجع قبل الغرس فلم يعلم حتى غرس جاز له القلع مجّانا على إشكال».
أقول : ينشأ من احتمال بطلان الإذن بالرجوع فيه قبله.
ومن بقاء سبب الضمان ، وهو الغرر بالإذن السابق الذي لم يعلم رجوعه فيه.
قوله رحمهالله : «وفي استحقاق الأجرة قبله نظر».
أقول : هذا مبنيّ على ما تقدّم ، فإن قلنا : يبطل الإذن وإن لم يعلم فإن له القلع مجّانا ، فقبل القلع له الأجرة ، لأنّه غرس في ملك غيره بغير إذنه ، وإن أوجبنا الأرش لبقاء الغرور فلا أجرة ، لأنّه غرس مستصحب للإذن السابق.
قوله رحمهالله : «وفي دخول المصوغ نظر».
أقول : أحد أقسام العارية المضمونة عارية الدراهم والدنانير ، فإن منفعتها في الإتلاف فكانت مضمونة بالاستعارة ، وهل يدخل في هذا الحكم إعارة المصوغ؟ يحتمل ذلك لو ورد النصّ (٢) ، بأنّ إعارة الذهب والفضّة مضمون فيدخل فيه المصوغ.
ويحتمل عدمه ، لأنّ الظاهر انّ المراد به الدراهم والدنانير لما قلناه من العلّة ،
__________________
(١) المبسوط : كتاب العارية ج ٣ ص ٥٦.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ١٧ العارية ح ٩ ج ٧ ص ١٨٣ ، وسائل الشيعة : ب ٣ من أبواب أحكام العارية ح ٢ ج ١٣ ص ٢٣٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
