مغصوب ولم يتميّز قال أكثر الأصحاب : يردّه على الظالم ، وفيه إشكال.
ينشأ من أنّه يجب عليه ردّ ماله إليه ، ولا يمكن إلّا بردّ الجميع ، وإفراد مال الغير غير ممكن ، لعدم تمييزه فوجب ردّ الجميع.
ومن احتمال وجوب إفراد ما يعلمه غصبا ، وإلّا لزم تسليم مال الغير الى غير مستحقّه اختيارا ، وهو غير جائز قطعا.
قوله رحمهالله : «وفي الردّ نظر».
أقول : قد تقدّم الكلام في قبول قوله بالردّ.
قوله رحمهالله : «ولو مات المستودع ولم توجد الوديعة في تركته فهي والدين سواء على إشكال».
أقول : منشأ الإشكال من حيث إنّه أمين لا يضمن إلّا بالتفريط أو التعدّي ، ولم يثبت أحدهما لاحتمال تلفها من غير تفريط.
ومن حيث عموم قوله صلىاللهعليهوآله : «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» (١).
قوله رحمهالله : «هذا إن أقرّ أنّ عنده وديعة أو عليه وديعة أو ثبت انّه مات وعنده وديعة ، امّا لو كانت عنده وديعة في حياته ولم توجد بعينها ولم يعلم بقاؤها ففي الضمان إشكال».
__________________
(١) عوالي اللآلي : الفصل التاسع ح ١٠٦ ج ١ ص ٢٢٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
