غير رضاه على خلاف الأصل.
واعلم انّ لأصحابنا في هذه المسألة أقوالا ، فأوجب الشيخ في النهاية تعريفها حولا كاللقطة ، فإن جاء صاحبها وإلّا تصدّق بها عنه (١). وكذا قال ابن الجنيد (٢) ، وابن البرّاج (٣).
وقال المفيد : وإذا كانت الوديعة من أموال المسلمين وغصوبهم ولم يعرف أربابها أخرج منها الخمس الى فقراء آل محمد وأيتامهم وأبناء سبيلهم والباقي الى فقراء المؤمنين (٤) ، وبه قال سلّار (٥).
وأوجب أبو الصلاح حملها الى الإمام ، ومع التعذّر بحفظها لأربابها ، ويوصي بها عند الوفاة (٦). وكذا ابن إدريس أوجب حملها الى الإمام مع التمكّن ، وإلّا حفظها بنفسه في حياته وبمن يثق به بعد وفاته (٧).
قوله رحمهالله : «وإلّا ردّ الجميع على المودّع على إشكال».
أقول : مراده بذلك انّه إذا أودعه الظالم مالا ممتزجا من ماله ومن مال
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الوديعة والعارية ج ٢ ص ٢٥٧.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الأوّل في الوديعة ص ٤٤٤ س ٦.
(٣) المصدر السابق.
(٤) المقنعة : كتاب الوديعة ص ٦٢٧.
(٥) المراسم : ذكر في أحكام الوديعة ص ١٩٤.
(٦) الكافي في الفقه : فصل في الوديعة ص ٢٣١.
(٧) السرائر : كتاب المتاجر باب الوديعة ج ٢ ص ٤٣٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
