قوله رحمهالله : «ولو لم يطلب وتمكّن من الردّ ففي الضمان إشكال».
أقول : يريد إذا أمره المالك بالردّ الى وكيله ولم يطالب الوكيل وتمكّن من التسليم إليه فأخّر ففي الضمان إشكال.
ينشأ من انّ المالك أمره بالتسليم وامتنع فكان كما لو طلبها المالك أو الوكيل فامتنع فيكون ضامنا.
ومن أنّ المالك لم يطلبها ولا وكيله ، أمّا المالك فلأنّه أمره بالتسليم الى الوكيل ، والأمر بالتسليم الى الغير ليس طلبا للتسليم إليه ، وأمّا انتفاء طلب الوكيل فلأنّه المقدّر.
قوله رحمهالله : «ولو جهل عرّفت سنة ثمّ يتصدّق بها عن المالك مع الضمان ، وإن شاء أبقاها أمانة أبدا من غير ضمان ، وليس له التملّك مع الضمان على إشكال».
أقول : يريد بذلك إذا أودعه ظالم مالا مغصوبا فإنّه لا يجوز له ردّه على الغاصب مع التمكّن ، بل على المالك إن عرفه. وإن جهل المالك تخيّر بين الصدقة به عن المالك بعد التعريف حولا ويضمن لو حضر المالك ، وبين إبقائها أمانة دائما ولا ضمان عليه. وهل له أن يتملّك بعد التعريف المذكور فيه إشكال.
ينشأ من أنّها كاللقطة من حيث إنّه مال ضائع لا يعرف صاحبه ، فكان له التملّك بعد التعريف.
ومن انّها ليست لقطة وانّما هي وديعة فليس له تملّكها ، إذ تملّك مال الغير من
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
