قوله رحمهالله : «ولو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقّا أو حرّا فالأقرب الرجوع بالقصاص».
أقول : لأنّه عقد باطل فكان حقّه من القصاص باقيا ، لأنّ الباطل لا يترتّب عليه أثره.
قوله رحمهالله : «ولو صالح عن القصاص بحرّ يعلمان حرّيته أو بعد يعلمان استحقاقه ففي بطلان القصاص ووجوب الانتقال إلى الدية نظر».
أقول : وجه النظر من حيث إنّه رضي بإسقاط القصاص الى العوض فيبطل القصاص ، ولمّا لم يسلّم له العوض تعيّنت الدية ، لأنّه هو العوض الذي قدّره الشارع في مقابلة الفعل.
ومن حيث فساد عقد الصلح فلا يكون له حكم.
ويحتمل وجها ثالثا وهو سقوط القصاص لا الى بدل ، لأنّه رضي بإسقاط القصاص من غير أن يلزم الجاني عوض.
قوله رحمهالله : «أو لمن جذعه عليه على رأي».
أقول : يريد انّه إذا اختلف اثنان في جدار بين ملكيهما كان القول قول من جذعه عليه على رأي مع يمينه ، وهو قول ابن إدريس (١) ، ونقله المصنّف عن
__________________
(١) السرائر : باب الصلح ج ٢ ص ٦٦ ـ ٦٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
