ببقيّة فخذ هذا» (١) وان كان مثله لا يجوز في البيوع بأن يباع الشيء بنقيصة من جنسه فإن في الصلح شبها بالبيوع والإجارة. وقوّى في المبسوط (٢) الجواز ، ونقله المصنّف عن والده (٣) واختار الجواز ، واستدلّ عليه بأشياء الى أن قال : ولا ربا هاهنا ، لأنّه انّما يتحقّق في البيع (٤).
والمصنّف انّما جوّز ذلك بناء على انّه ليس بيعا ، أمّا على تقدير القول بأنّه يلحق بالبيع يكون ممنوعا منه وهو الصحيح ، لأنّه بإتلاف الثوب الذي هو من ذوات القيم صار المستحقّ له الدرهم لا الثوب ، فإذا صالح عن الدرهم بدرهمين كان مثل ما إذا صالح عن الألف بخمسمائة.
قوله رحمهالله : «أو أظلم بها الدرب على الأقوى».
أقول : يريد انّه إذا أخرج روشنا في الطريق النافذ فأظلم به الدرب فالأقوى انّه يمنع ، خلافا للشيخ في المبسوط فإنّه قال : ليس إضرارا (٥).
واحتجّ المصنّف على المنع بأنّه إضرار ، فإن ضعيف البصر يتعذّر عليه المشي فيه فيمنع منه.
__________________
(١) مستدرك الوسائل : ب ٤ من أبواب كتاب الصلح ح ٢ ج ٣ ص ٤٤٤ نقلا عن كتاب درر اللآلي.
(٢) المبسوط : كتاب الصلح ج ٢ ص ٣٠٨.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الصلح ص ٤٧٥ س ٣٠.
(٤) المصدر السابق.
(٥) المبسوط : كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٩١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
