قوله رحمهالله : «ويجوز الصلح بينه وبين أرباب المرفوع على إحداث روشن وشبهه على رأي».
أقول : منع الشيخ في المبسوط من ذلك قال : لأنّه إفراد الهواء بالبيع ، وذلك لا يصحّ (١). وقد تقدّم انّ الصلح عند المصنّف عقد مستقلّ بنفسه ليس بيعا ولا فرعا على البيع.
قوله رحمهالله : «ولذي الدارين المتلاصقين في دربين مرفوعين فتح باب بينهما ، وفي استحقاق الشفعة حينئذ نظر».
أقول : منشأ النظر من حيث إنّ مجاز الدار الأخرى في درب شاركه فيه آخر غير الشريك في هذه الدار ، فلا يبقى بها شريكا مع واحد فتسقط الشفعة.
ومن انّ شركته مع أزيد من واحد في دارين في دربين فينفرد مع كلّ منهما بشركة في طريقه خاصّة فلم يزد الشركاء على اثنين ، واستحقاقه للجواز مع كلّ منهما بالطريق الآخر ، من حيث إنّه يدخل مجازه ومجاز شريكه الى داره ذات المجاز معه ، فإذا صار فيها جاز له أن يدخل الى داره الأخرى.
والتحقيق أن يقال : البائع إمّا أن يكون أحد الشريكين لداره التي يشاركه في مجازها ذو الدارين أو يكون البائع ذا الدارين ، فإن باع أحد الشريكين تثبت الشفعة
__________________
(١) المبسوط : كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٩٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
