وأقول : إنّ من لا يخصّ الربا بالبيع ويثبته في كلّ المعاوضات ـ كما قاله صاحب الشرائع (١) ـ فهو باطل أيضا بغير إشكال.
قوله رحمهالله : «فإن ألحقناه فسد لو صالح من ألف مؤجّل بخمسمائة حال ، ولو صالح من ألف حال بخمسمائة مؤجّل فهو إبراء على إشكال».
أقول : يريد أنّه إذا ألحقنا الصلح بالبيع في تحريم الزيادة ولحوق أحكام الربا فإذا صالح من ألف مؤجّل بخمسمائة حال كان فاسدا ، كما إذا باع ألفا مؤجّلة بخمسمائة حالة لثبوت الربا ، بخلاف ما إذا صالح على ألف حال بخمسمائة مؤجّلا ، لأنّه رضي عن الألف بخمسمائة ، ورضي عن الحال بالمؤجّل ، فيصحّ على إشكال.
ينشأ من أنّه إبراء محض من الزيادة على الخمسمائة.
ومن عدم صدور الإبراء منه ، وإنّما عامل على الألف بخمسمائة بالصلح الذي هو في حكم البيع.
وقول المصنّف : «ولو صالح على ثوب أتلفه بدرهم على درهمين لزم» فيه إشكال ، مبنيّ على إلحاق الصلح بالبيع.
والشيخ (٢) منع من ذلك ، وابن البرّاج (٣) أيضا ، وابن الجنيد (٤) ، لما روي أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لكعب بن مالك وقد تقاصا غريما له : «اترك الشطر وأتبعه
__________________
(١) شرائع الإسلام : كتاب الغصب النظر الثاني في الحكم ج ٣ ص ٢٤٠.
(٢) المبسوط : كتاب الصلح ج ٢ ص ٣٠٨.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الصلح ص ٤٧٥ س ٢٨.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الصلح ص ٤٧٥ س ٢٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
